روابط إنسانية صادقة
نشأ عملنا من ارتباط شخصي بسيوة واحترام عميق لكرامة أهلها.
مجتمع ألهم عمل سلسبيل بطيبة أهله وكرامتهم وتقاليدهم الراسخة في التكافل.
عندما زارت نهال، إحدى مؤسسي سلسبيل، سيوة للمرة الأولى عام ٢٠١٧، غمرها على الفور شعور عميق بالانتماء. وعلى الرغم من أن معرفتها بالواحة كانت محدودة قبل وصولها، فقد أدركت منذ اللحظة الأولى مدى تفرّدها.
وسرعان ما اكتشفت أن أهل سيوة يتميزون بطيبة استثنائية وصدق وأصالة واستعداد دائم للمساعدة. وكان الاحترام حاضرًا في التعاملات اليومية، فيما أسهمت العلاقات الوثيقة داخل المجتمع في ترسيخ ثقافة قوية من الوفاء والتكافل.
ألهم الأثر العميق الذي تركته سيوة وأهلها جمعية سلسبيل لتجعل الواحة إحدى المجتمعات الرئيسية التي تعمل فيها.
أسهمت عزلة سيوة الجغرافية في الحفاظ على مجتمع متميز ومترابط. ويرتبط معظم السكان بعضهم ببعض بصلة قرابة أو صداقة أو من خلال معارف مشتركة. ويساعد هذا النسيج الاجتماعي على تفسير روح الوفاء والتكافل القوية التي لاحظتها نهال بين أهل سيوة.
ولا تزال نهال تتذكر رؤيتها فستان زفاف جميلًا معروضًا في متجر لا يبيع الملابس. وأوضح لها صاحب المتجر أن السكان يلجؤون أحيانًا إلى عرض بعض ممتلكاتهم لدى المحال المحلية عندما يحتاجون إلى المال بصورة عاجلة. وقد يشتري أصحاب المحال تلك الأغراض، حتى وهم يعلمون أن إعادة بيعها قد تكون صعبة، لمجرد مساعدة أحد الجيران على تجاوز فترة عصيبة.
عكس ذلك الموقف البسيط من الكرم روح الرحمة والتكافل المجتمعي التي تجعل سيوة مكانًا مميزًا إلى هذا الحد.
ينطلق عملنا من تقدير عميق لأهل سيوة، ورغبة في البناء على ما يتمتع به مجتمعهم بالفعل من قوة وتماسك.
نشأ عملنا من ارتباط شخصي بسيوة واحترام عميق لكرامة أهلها.
نستمع إلى أفراد المجتمع والمتطوعين المحليين لضمان استجابة المساعدات للاحتياجات والظروف الحقيقية.
نسعى إلى دعم تقاليد سيوة الراسخة في تكافل الجيران، لا إلى أن نحل محلها.
لحظات من مجتمع يواصل إلهام عملنا.
تُدار جمعية سلسبيل بالكامل بجهود المتطوعين، ويتحمل مؤسساها التكاليف الإدارية للجمعية. ويذهب تبرعك مباشرة إلى مساعدة الأشخاص والمجتمعات التي نخدمها.